عند معبر تورخم، الملقب بـ "نقطة الصفر"، تتجسد واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العصر الحديث، حيث يجد آلاف الأفغان أنفسهم مجبرين على عبور الحدود باتجاه مصير مجهول. وتأتي عمليات الترحيل هذه في إطار سياسات صارمة أدت إلى عودة ملايين الأشخاص إلى بلادهم، وسط تحديات اقتصادية وأمنية خانقة.
واقع جديد تحت حكم طالبان
يواجه العائدون، بمن فيهم أولئك الذين لم يزوروا أفغانستان من قبل، صدمة ثقافية واجتماعية كبيرة. الانتقال من الحياة في باكستان إلى الاستقرار في بلد تغيرت ملامحه تماماً تحت حكم طالبان يفرض تحديات وجودية، تشمل:
- غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية لاستيعاب أعداد المبعدين الضخمة.
- صعوبات الاندماج الاجتماعي للأجيال التي ولدت ونشأت خارج أفغانستان.
- تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيق قدرة العائلات على تأمين سبل العيش الكريم.
تظل "نقطة الصفر" شاهدة على قصص إنسانية مؤلمة، حيث تنتهي حياة الاستقرار التي بناها هؤلاء لسنوات، لتبدأ رحلة البحث عن الأمان في وطن يبدو بالنسبة للعديد منهم غريباً تماماً.