في خطوة أثارت جدلاً واسعاً واستدعت حملات مقاطعة دولية واسعة النطاق، وجدت شركة الملابس الرياضية العالمية "أديداس" نفسها في عين العاصفة بعد اختيارها جندياً إسرائيلياً مبتور الساق ليكون وجهاً لحملة ترويجية حديثة. هذا الاختيار اعتبره مراقبون ونشطاء تجاهلاً صارخاً لمآسي آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا أطرافهم جراء العمليات العسكرية في قطاع غزة.
الفن في مواجهة التجاهل
لم يقف رد الفعل عند حدود التنديد الرقمي، بل امتد ليتخذ أبعاداً إبداعية قاسية؛ حيث بادر رسامو الكاريكاتير حول العالم بإعادة صياغة شعار "أديداس" الشهير. لقد تحول الشعار في تلك الرسومات إلى رموز دلالية تحمل أثقالاً إنسانية مفجعة، تمثلت في:
- تحويل الخطوط الثلاثة للشعار إلى أشكال تشبه الأكفان البيضاء.
- رسم الشعار كجماجم بشرية تقطر دماً، تعبيراً عن الضحايا من الأطفال.
- استخدام الرموز الفنية لإبراز التباين الصارخ بين الاحتفاء بجندي وبين تجاهل معاناة المدنيين العزل.
تأتي هذه الموجة كجزء من استراتيجية "المقاومة الناعمة" التي يستخدمها الفنانون لإيصال صوت الضحايا، محولين العلامات التجارية الكبرى إلى مساحة للنقد السياسي والأخلاقي، مما يضع الشركات أمام تحديات حقيقية تتعلق بمسؤوليتها الاجتماعية في ظل النزاعات الدولية.