في تطور ميداني لافت يعكس حدة التوترات السياسية والعسكرية في اليمن، شنّ المجلس الانتقالي الجنوبي هجوماً واسعاً لاستعادة سيطرته على مديرية الكدحة، الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من محافظة مأرب، والتي كانت قد سيطرت عليها قوات تابعة للحوثيين في وقت سابق. ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من الجمود الهش الذي يميز المشهد الأمني في البلاد منذ سنوات، حيث تتداخل الصراعات المحلية مع المعارك الكبرى على الأرض.
تفاصيل الهجوم والتصعيد الميداني
وفقاً لمصادر ميدانية، استهدفت القوات المهاجمة مواقع استراتيجية في محيط المديرية، معززةً هجومها بأسلحة ثقيلة ومدفعية، في محاولة لكسر خطوط الدفاع الحوثية واستعادة النفوذ في المنطقة التي تعد شرياناً لوجستياً مهماً. وشهدت المنطقة تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان المحليين، الذين هربوا من منازلهم خوفاً من الدخانات والصواريخ المتبادلة.
انعكاسات سياسية وأمنية على المشهد اليمني
لا يقتصر هذا الهجوم على كونه مناورة عسكرية محدودة، بل يحمل أبعاداً سياسية عميقة، إذ يسعى المجلس الانتقالي إلى تعزيز أوراقه التفاوضية وضمان حضوره الفاعل في أي تسوية قادمة. وفي المقابل، يقرأ الحوثيون هذه الحركة كمحاولة لتفتيت الجبهة الداخلية وإذكاء نار الحرب الأهلية مجدداً. وتشير التحليلات إلى أن استمرار هذه الاحتكاكات قد يعقد جهود التهدئة الإقليمية والدولية، ويؤجج الصراع على الموارد والممرات الحيوية في شمال وشرق اليمن، مما يهدد بخلق جبهة صراع جديدة تحرف الأنظار عن المعارك الرئيسية في صنعاء.
- استهداف مواقع استراتيجية في مديرية الكدحة بمأرب.
- استخدام أسلحة ثقيلة ومدفعية في الهجوم.
- نزوح المدنيين من المناطق المتأثرة بالاشتباكات.
- تصاعد حدة التوتر بين المجلس الانتقالي والحوثيين.