في صباح الخميس، رصدت الأقمار الصناعية لمؤسسة الفضاء الأمريكية (ناسا) ثلاثة أعاصير قوية تتشكل في مناطق مختلفة من المحيط الهادئ، لتصبح الظاهرة الأولى من نوعها منذ عقود. وقد أتاح نظام الرصد المتقدم "GOES-17" قدرة فورية على تتبع مسارات العواصف وتحديد قوتها، ما مكن العلماء من تقديم تحليلات دقيقة في وقت قصير.
العوامل المناخية وراء الظاهرة
تشير النماذج الرقمية المتقدمة إلى أن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر المرتبط بظاهرة "إل نينيو" القوية خلق بيئة مثالية لتكوّن الأعاصير المتعددة. وقد ساعدت خوارزميات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في نماذج "ECMWF" على توقع حدوث تداخلات مناخية غير مسبوقة، ما يعزز الفهم العلمي لتأثيرات التغير المناخي.
التقنيات المستخدمة في الرصد والتنبؤ
- أقمار "GOES-16/17" ذات الدقة العالية التي تلتقط صوراً كل 5 دقائق.
- نظام الذكاء الاصطناعي "DeepCyclone" لتحليل البيانات السحابية وتوقع مسارات العواصف.
- نماذج المناخ المتعددة المتكاملة (CMIP6) التي تربط بين ظاهرة إل نينيو وتكوين الأعاصير.
يؤكد الخبراء أن هذه الأدوات التقنية الحديثة لا تقتصر على رصد الظواهر فقط، بل تُسهم في تحسين استراتيجيات الإنذار المبكر وتخفيف الأضرار المحتملة على السواحل المتأثرة.