في قراءة مطولة ومثيرة للجدل، فنّد الكاتب مروان الغفوري الروايات المتداولة بشأن سقوط مدينة المخا ومينائها الاستراتيجيين بيد مليشيات الحوثي، مؤكداً أن المعركة حُسمت نتيجة عجز استخباراتي وافتقار للاحترافية والعمل المشترك، بعيداً عن فرضيات التخوين الإقليمي أو تآمر التحالف.
فجوة الاستخبارات وحشد الـ 10 آلاف مقاتل
أوضح الغفوري أن الخلل الحقيقي بدأ قبل الهجوم الأخير بوقت طويل، مرجعاً السقوط إلى قصور فادح في الاستخبارات العسكرية التي لم ترصد حشد مليشيات الحوثي نحو 10 آلاف مقاتل في جبهة مقبنة، في مقابل وجود محدود لنحو 100 مقاتل فقط لحماية البوابة الاستراتيجية، مما أدى إلى انهيار سريع في خطوط الدفاع.
التحديات الميدانية والانقسامات السياسية
- غياب التنسيق الفاعل بين المقاومة الوطنية ومحور تعز وتأثر القوات بالصراعات السياسية والإيديولوجية.
- ادخار مليشيات الحوثي لقدرات استراتيجية وطيران مسيّر لمعركة اعتبرتها مصيرية للوصول إلى البحر.
- غياب القدرة على قراءة نوايا الخصم وعدم بناء دفاعات محصنة ومناعة قتالية كافية.
ماذا يعني ذلك لمستقبل المعركة؟
شدد الغفوري على أن ما جرى لا يعني بحال من الأحوال نهاية المعركة ضد المشروع الحوثي، بل يدعو إلى ضرورة إعادة تقييم إدارة الجبهات العسكرية والاستفادة من أخطاء الماضي، مع توجيه الجهود نحو إعادة ترتيب الصفوف والتركيز على العمليات الجارية في مختلف المحاور اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة.